الشيخ الجواهري

43

جواهر الكلام

الهداية وهي ألم السجدة وحم السجدة إلى آخرها ، وفي التذكرة وهي أربع ، سورة سجدة لقمان وحم السجدة إلى آخرها وفي مجمع البحرين : " وعزائم السجود فرائضه التي فرض سبحانه وتعالى السجود فيها ، وهي ألم تنزيل وحم السجدة والنجم واقرأ كذا في المغرب نقلا عنه ، وهو المروي أيضا " انتهى . ولعله بما سمعته منه يظهر أن مراد المرتضى في الانتصار ذلك أيضا لتعبيره بعزائم السجود ، على أن في آخر كلامه ما يشعر بإرادة السور أيضا ، وأما ما في الغنية ويحرم عليه قراءة العزائم الأربع سجدة لقمان وحم السجدة والنجم واقرأ إلى أن قال : كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه فلعل مراده السور أيضا ، ومثله العلامة في المنتهى ، مع أنه قال فيه : يتناول التحريم السورة وأبعاضها ، فيكون كاشفا عن إرادته بالأول السورة ، وكذلك الشيخ في الخلاف سور العزائم التي هي سجدة لقمان وحم السجدة والنجم واقرأ ، فإن ذكره أولا السورة قرينة على المطلوب ، وكذا الجامع لابن سعيد ، فإنه قال : وعزائم القرآن وهن أربع ، سجدة لقمان وحم السجدة والنجم واقرأ ، وكيف كان فلا ريب أن الذي يظهر للمتأمل من كلمات الأصحاب أن مراد الجميع إنما هو السور لا نفس الآيات ، ومن هنا نقل الاجماع على السور في المعتبر والتذكرة والروض ، وفي المدارك أن الأصحاب قاطعون بتحريم السور كلها ، ونقلوا عليه الاجماع ، انتهى . ونسب بعضهم نقل الاجماع على ذلك إلى جماعة . ( و ) كذا يحرم ( قراءة بعضها ) كما في المنتهى والقواعد والإرشاد والذكرى والدروس والروض وغيرها ، بل في الذكرى والروض الاجماع عليه ، بل قد يستظهر الاجماع من كل من حكاه على حرمة قراءة السورة ، إذ الظاهر عدم إرادة شرطية الاتمام للسورة ، ولا فرق في الحرمة بين سائر الأبعاض ( حتى البسملة إذا نوى بها إحداها ) كما في القواعد وغيرها ، بل في الروض الاجماع عليه ، بل على لفظة ( بسم ) أيضا ، ولعله أخذه من الاجماع المتقدم على حرمة البعض ، لأن البسملة بعد